الشيخ محمد الزرندي الحنفي

195

معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع )

ويقال أيضا : إنما سمي المهدي لأنه يهدي إلى أسفار من أسفار التوراة ، يستخرجها من جبال الشام ، يدعوا إليها اليهود ، فيسلم على تلك الكتب جماعة كثيرة [ ثم ] ذكر نحوا من ثلاثين ألفا ( 1 ) . وقال نوف البكالي : مكتوب في راية المهدي البيعة لله ( 2 ) . وسئل ابن سيرين ( رحمه الله ) : المهدي خير أو أبو بكر وعمر ؟ قال : خير منهما الأنبياء ، وهو بعدله نبي ( 3 ) . وقال كعب : قادة المهدي خير الناس أهل نصرته وشيعته ، ( أو قال ومعه ) ( 4 ) من أهل كوفان ثم اليمن ، وأبدال الشام ، مقدمته جبرائيل ، وساقته ميكائيل ، محبوب في الخلائق ، يطفئ الله به الفتنة العمياء ، وتأمن الأرض ، حتى أن المرأة تحج في خمس نسوة ما معهن رجل لا تتقي شيئا إلا الله تعالى ، تعطي الأرض زكاتها ، والسماء بركتها ( 5 ) . وعن طاووس قال : علامة المهدي أن يكون شديدا على العمال ، جوادا بالمال ، رحيما على المساكين ( 6 ) . وعن كعب قال : المهدي ابن إحدى أو اثنتين وخمسين سنة ( 7 ) . وعن عبد الله بن الحرث قال : يخرج المهدي وهو ابن أربعين سنة ، كأنه رجل من بني إسرائيل ( 8 ) .

--> ( 1 ) الفتن 1 : 357 - 358 / 1035 ، الملاحم والفتن 145 : 174 . ( 2 ) الفتن 1 : 356 / 1026 ، الملاحم والفتن 144 : 171 ، وفيهما : في راية المهدي مكتوب . ( 3 ) الفتن 1 : 356 / 1027 ، وفيه : هو خير منهما ، ويعدل بنبي . ( 4 ) لم ترد في المصدر . ( 5 ) الفتن 1 : 356 / 1030 ، الملاحم والفتن 145 : 173 ، عقد الدرر : 150 - 151 . ( 6 ) الفتن 1 : 356 - 357 / 1031 ، الملاحم والفتن 325 : 471 بنحوه . ( 7 ) الفتن 1 : 365 / 1066 . ( 8 ) الفتن 1 : 365 / 1067 .